لولا سوء الحظ لما كنت مصريا

الثلاثاء، 1 أبريل، 2008

ربنا يكون فى العون

مونى والغلاء




هاي. سورى أنا مش باعرف أكتب باللغة الفسحى علشان أنا العربى بتاعى مش قد كده. أنا واحد اسمى أيمن، بس باحب صحابى يقولوا لى مونى.
يمكن علشان أنا متعود علي الاسم ده اكتر من أيمن، بصراحة أنا اتخنقت بطريقة مش معقولة من الحالة اللي وصلنالها.. الدنيا بقت غالية قوي قوى يا جماعة. إمبارح بالليل كنت فى بارتى فى (الكلوب سبيسيال) المكان الوحيد اللى بقى ينفع نسهر فيه فى مصر أنا وصحابى وقرايبى، لو البارتى مش فى فيللا حد فينا، يبقي (الكلوب سبيسيال) وإمبارح كنا سهرانين كلنا هناك بمناسبة عيد ميلاد سهيلة النجار بنت أونكل عزيز النجار صاحب دادى.

وأنا مزاجى فى السهر غريب شوية علشان أنا مش باحب أشرب غير (الكامباري أورانج) لدرجة أن سهيلة كانت عاملة لى فى البار بتاع عيد الميلاد قزازه كامبارى بتاعتى أنا بس. المهم إنه كان فيه كذا حد بالصدفة بيشرب كامبارى زيى، فالقزازة خلصت قبل آخر كاس باحب أشربه، الكاس بتاع the road وأنا عارف نفسى، لو ماشربتش الـ one for the road الأخير ده، مزاجى هايتعكنن خالص. المهم ندهت البارمان من ورا سهيلة وقلت له يجيب لي كاس من البار بتاع الكلوب مش بتاع عيد ميلاد سهيلة وقلت له إنى هادفع تمنه.
وقبل ما امشى جاب لي الشيك واكتشفت إن الكاس الواحد اللى شربته ده بقى تمنه ميه وتمانين جنيه، يعنى أغلى من تمن القزازة الكامبارى بحالها لما أجيبها من الفرى شوب وأنا راجع من أي بلد. طبعا دفعت بالفيزا زى أى كلب ومشيت وأنا مونون شويتين، وركبت عربيتى وأسطى «على» السواق بيسوق بيا علشان نروح البيت في المنصورية. وفي الطريق قعدت أفكر قد إيه كل حاجة بقت غالية جدا، وإن الناس فعلا عندها حق تقول مش قادرين نعيش. إذا كنت أنا من كام يوم وأنا مروح حسيت إنى نفسى آكل فواجرا، قلت لعم «على» يودينى سوبرماركت (سانترو) إللى بنجيب حاجتنا من عنده علشان حاجته كلها فريش ومش expired وجريت عربية السوبر ماركت، وقلت أشترى شويه حاجات للبيت، يعنى جبنة كاشكافال، وجريير وبارميزان على سومون فريش وفواجرا وايمونتال وديودورانت جيوأرمانى وشامبو إيف سان لوران وطبعا صندوقين مية إيفيان لأن هى الوحيدة المضمونة بعد اللى بيقولوه على الميه المعدنية هنا، وإنها غير صالحة لاستخدام البنى آدمين وسجايري الجيتان وشوية حاجات عبيطه.
ووقفت قدام الكاشير وأنا بيتهيألى إنى هأدفع سبعين، تمنين جنيه.. بس، فوجئت بالكاشير بيقولى إن الحساب ألف وخمسين جنيه.. يا نهار أبيض.. ألف وخمسين في شوية حاجات من السوبر ماركت.. طيب بالذمة الناس تعيش إزاى؟
وهانروح بعيد ليه.. أنا قبل عيد ميلاد سهيلة قلت لروحى: يا واد يا مونى لازم تجيب لسهيلة كادو كويسة بالذات لأنها كانت جايبالى فى عيد ميلادي عدة صيد كاملة لما عرفت إنى جبت يخت جديد، وفعلاً رحت لمسيو ريمون الجواهرجى بتاع العيلة واشتريت لها كوليه كارتييه حقير، عارفين بكام؟ مش فاكر قوي بس فاكر ساعتها إني شفت نفس الكوليه ده فى باريس الصيف اللى فات بنص تمنه، ده غير أسعار الهدوم والجزم.. أى براند باضطر اشتريه من مصر بيبقى بدبل تمنه لو جبته من أي حتة فى يوروب.
قعدت أفكر في كل ده وأنا راجع من عيد ميلاد سهيلة، وفقت على عم «على» السواق، بيستأذني إنه لازم يكلم مراته فى الموبايل بتاعى، قلت له أوكى.. الساعة كانت أربعة الصبح بدرى، وفوجئت بعم «على» بيصحى مراته وبيقول لها تصحى ولادهم الأربعة بسرعة علشان يلحقوا يقفوا فى الطابور بتاع العيش قبل مايروحوا المدارس، ولما قفل السكة قعد يحكيلى على الزحمة اللى فى الفرن، وجاره اللى يا حرام مات فى الطابور، وإن بتاع العيش مش بيبيع لأي حد أكتر من بجنيه واحد بس، علشان كده كلهم بيقفوا في الطابور، مش بأقولكم الناس خلاص من كتر الغلا مش بقت قادرة تعيش، بس قول عيلة عم «على» السواق مشكلتها محلولة، ممكن يستغنوا عن العيش وياكلوا أى حاجة بداله، إنما أنا هأستغنى عن المية الإيفيان إزاي؟ أموت من العطش بقى!
نقلا عن مجلة روز اليوسف الأسبوعية

3 التعليقات:

أحمد منتصر يقول...

ههههههههههههههه كلام غريب أوي :)

mostafarayan يقول...

فعلا بجد العيشة بقت غالية قوي الله يعين الناس

mostafarayan يقول...

مش حلو كدة ياعم الحاج حوار حفظ التعليقات دة احنا مش فى جرنال وانت رئيس التحرير ولا في ولا بنعمل فيلم سينما وانت رئيس الرقابة انت قول اللي عايزه في البوست والقراء يقولوا رأيهم في التعليق من غيرمايكون معرض للرقابة من جهتك